الشيخ الجواهري
149
جواهر الكلام
جملة من كتبه تبعا للمفيد وعلم الهدى وابن إدريس بعدم الفدية عليه إذ كان مرجو الزوال ، خلافا لما عن الشيخ وسلار وابني حمزة والبراج ، لأنه مريض ، فيجري عليه حكم غيره من المرضى ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ، قال : لأن صحيحي ابن مسلم ( 1 ) باشتمالهما على نفي القضاء ظاهران في المأيوس من برئه ، وخبري ابن بكير ( 2 ) وأبي بصير ( 3 ) ضعيفان مع الارسال والاضمار ، وخبر داود ( 4 ) مع ضعفه ربما يظهر منه أيضا عدم التمكن من القضاء ، فيبقى حينئذ على حكم المرضى الذي هو القضاء خاصة مع البرء دون الفداء ، ومنه يعلم ما في كلام المحقق الشيخ علي ، فإن العطاش مرض ، قد دل النص والاجماع على أن المريض إذا برئ وجب عليه القضاء من غير مدخلية لليأس وعدمه ، وخبرا محمد بن مسلم لا يصلحان لاستثنائه من الأمراض ، كما أن خبر داود لا يدل على خروجه عن إطلاق المرض ، وفي الروضة الأقوى أن حكمه كالشيخين يسقطان عنه مع العجز رأسا ، وإنما تجب الفدية مع المشقة ، وفيه أن إطلاق النصوص المزبورة يدفع ذلك كله ، ضرورة اقتضائه وجوب الفدية عليه على كل حال ، وأما القضاء فإنه وإن نفي في صحيحي ابن مسلم إلا أنه محمول على ما إذا لم يتمكن رأسا ، فلا ينافي ما دل على وجوبه من عموم " من فاتته " و " فمن كان منكم مريضا " ونحوه ( 5 ) بناء على أن العطاش منه ، ولا بأس باختصاص هذا المرض من بين الأمراض بوجوب الفداء ، ولو قيل بعدم اندراجه في إطلاق المرض كما عساه يشعر به خبر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب يصح منه الصوم - الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 6 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 6 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 1 ( 5 ) سورة البقرة - الآية 180